أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

60

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

علة ذلك أن من القواعد الفقهية الإباضية أن:

«الحريم له حكم ما هو حريم له».

لذلك لا يجوز اقتطاع جزء من الحريم ويتم إزالة ذلك إن أمكن). أما بعد الحد المقرر للحريم فيجوز إحياؤه (بالسكنى أو الزرع فيه مثلا) (3). ومن خير من كتب عن «حريم «البحر في الفقه الإباضي الشيخ النفوي،

إذ يقول:

«وحريم البحر خمسمائة ذراع، ومنهم من يقول مائتا ذراع، ومنهم من يقول أربعون ذراعًا، وإنما يحسب له هذا الحريم من حيث يبلغ ماؤه إذا امتلأ، وإنما يمنع من عمران حريم البحر أصحاب البحر سواء كانت الأرض لهم أو لم تكن وإن لم يمنعوا من عمارة الحريم حتى عمر فمكثت العمارة مقدار ما تثبت فيه، ثبتت ولا يدركون نزعها إلا إن كان ذلك للعامة فلا يثبت عليهم ذلك، وسواء أكانت هذه العمارة بالغرس أو بالحرث أو

أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط 11، 1410 هـ - 1989 م، ج 3 - 4، ص 93 - 95؛ أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج 3، ص 8 - 9؛ ج 569 - 575.

2، ص

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص

من حريم

450

(2) راجع مثلاً «الأخذ بخصوص البحر للسكن المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع السابق، ج 7، ص 212 - 213.

(3) فقد قيل: «في حريم البحر ـ عن أبي الحواري وأما ساحل البحر فقد قالوا حريم ساحل البحر خمسمائة ذراع فإذا كان بعد الخمس مائة ذراع وكان موانا لا يدعيه أحد من الناس ولا جرى فيه عمران لأحد فذلك جائز لمن أحياه» جامع أبي الحواري، المرجع السابق،

ج 3، ص 79. ويضيف صاحب المصنف:

مسألة: قال أبو معاوية: وقيل حريم البحر أربعون ذراعًا من حد ما يصل مد البحر أربعون ذراعًا ثم الطريق ثم البيوت بعد ذلك. ومن غيره: فذلك

، حيث ينتهي مد البحر» النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 17، ص 7.