الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢62
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
السلطان الداخلي لكل دولة ولا يهتم بها القانون الدولي تطبيقًا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون التي تعد من صميم السلطان الداخلي للدولة. مثل هذه
المسألة تختص إذن كل دولة بوضع الضوابط والقواعد التي تحكمها. الثاني: حريم البحر أو النهر داخل المياه المحيطة بالشاطئ أو الساحل فهذه مسألة وإن لم يتطرق إليها فقهاء المسلمين إلا أننا نرى أنها تدخل في إطار التعريفات السابق الإشارة إليها، وأنها تشتمل خصوصا على مناطق المياه الداخلية بما في ذلك الموانئ والبحر الإقليمي، والمنطقة الملاصقة باعتبارها مناطق لازمة لحسن الانتفاع بتواجد الدولة على بحار مجاورة لها سواء كان ذلك لتحقيق بعض المنافع الاقتصادية (كالصيد أو استغلال الثروات الحية وغير الحية أو المصالح الجمركية أو الأمنية (تحصيل رسوم أو ضرائب أو فرض جمارك أو منع تسلل الأشخاص أو الأشياء المضرة بالصحة العامة أو سلامة وأمن الدولة الشاطئية).
- جواز قعد ساحل البحر (تأجير موانئ البحار وأخذ خراج ذلك) إذا احتاج إليه الإمام: من المعروف أن ما يدخل في الملك العام يكون لمجموع الناس؛ أي: للدولة ويمثلها الإمام يتصرف فيه وفقًا للمصلحة. ومن ذلك سواحل البحار: «لأن السواحل ليست بملك لأحد، وكل شيء له رب فمرجعه في عز دولة المسلمين).
والقعادة هي: «المخابرة وكراء الأر الأرض» (2).
(1) البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق،
ج 8،
ص
1^8
(2) أبو عبيد السليمي السمائلي: هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، الناشر مكتبة الشيخ
حمد
هـ ـ 2012 م، ج 2، ص
بن عبيد السمائلي، 1433 هـ
331