أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

64

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

جدال وقد ألجأت الضرورة إليه دفاعًا عن نفس الدولة ومخافة من اضمحلالها وتلاشي أمر الإسلام، وذلك واجب على كل واجد بالمال والحال لأن الضرورة تعم الجميع وتشمل الصغير والكبير والقريب والبعيد، وأخذه من هذا الوجه أخف على الرعية وأسهل لهم من تناوله من سائر الأموال على غير هذه القاعدة على الخصوص يجوز الأخذ حتى من الأصول التي

هذا، وفي

تنزل من بحر إلى بحر بعد دخوله تحت حماية الإمام في المصر).

4 ـ المرور البريء في البحر الإقليمي:

يخضع البحر الإقليمي لسيادة الدولة الساحلية وحق المرور البريء من الحقوق التي قررها القانون الدولي للبحار لسفن جميع الدول في البحر

الإقليمي للدولة الساحلية، وهو البحر الذي يلي الشاطئ بعد منطقة المياه الداخلية ويبدأ من خط الأساس» الذي يرسم في تلك المياه. ويمتد البحر الإقليمي - وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ـ إلى مسافة اثني عشر ميلا بحريا من خط الأساس الذي يبدأ منه قياس البحر

الإقليمي. والمرور البريء يتمثل في أمرين، هما:

-

إما اجتياز البحر الإقليمي دون الدخول إلى المياه الداخلية أو الموانئ والأرصفة المينائية للدولة الساحلية.

أو اجتياز البحر الإقليمي دخولاً إلى أو خروجا من المياه الداخلية أو الموانئ والأرصفة المينائية للدولة الساحلية (2).

وقد تعرَّض الفقه الإباضي لهاتين الحالتين:

(1) ذات المرجع، ص 444 - 445. (2) د. أحمد أبو الوفا القانون الدولي للبحار، دار النهضة العربية، القاهرة، 2006، ص 142.