أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

V.

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ولا شك أن هذا القول يدل على قاعدتين استقر عليهما ـ حاليًا ـ القانون الدولي للبحار:

(الأولى) التسليم بوجود مناطق بحرية خاضعة لدول أخرى غير الدول

ذلك الإسلامية، ويتضح من قول مالك: «ما داموا في بحرهم». (والثانية) عدم التعرض للسفن الأجنبية التي تتعرض لحالة شدة، كريح

عاصف، أو قوة قاهرة.

2 - موقف الفقه الإباضي:

ومما يدل على معرفة الفقه الإباضي وجود مناطق في البحر لا تخضع للتملك أو للسيادة، نذكر ما يلي:

أولًا - قاعدة ليس في البحر حماية، ولا ملك، ولا منع»: معنى هذه القاعدة أن البحر لا يمكن لشخص أن يحميه (بالسيطرة على جزء منه)، ولا أن يتملكه، ولا أن يمنع الآخرين من الآخرين من الاستفادة منه والانتفاع به. وهكذا جاء في المصنف:

«مسألة: وذكرت في حوزة التي يحميها أهلها ويتخذون المجاعل في السواحل فلا علم لنا بذلك غير أن البحر خاصة ليس لأحد يحميه ولا يمنعه، وأما من كانت له أروض وهي له يحميها أو يضع فيها ما شاء والحوزة التي تكون في البحر يحميها قوم ويدعونها فإن كانت الحوزة يجزر عنها الماء حينًا وقد يمد فيها حينًا جاز ذلك لمن حماها وإن كان حوزة في البحر الماء دائم أبدًا فيها فليس في البحر حماية. مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان وعن حوزة البحر وما بحمية يمنع الناس عنه فإن كان القوم يحمونه

يغشى المد والجزر إذا

حمي

وهو لهم فلهم أن يمنعوه فمن أراد يحميه من الناس إذا كان لهم وقلت