الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
71
ما يغشاه مد البحر وجزره فحاله واحد فهو مثل الأول إذا كان له أهل فهو لهم يعرف ذلك منعوا ما كان لهم وإن لم يكن لهم فليس لهم أن يمنعوه). ويقول ابن ماجد:
«ولكن البحر ليس هو بحر أحد من هؤلاء الطوائف (يعني: أهل الصين والهند والزنج والفرس وغيرهم كما ورد من سياق الكلام). إنك إذا غيبت البرور عن نظرك ما عندك إلا معرفتك بالنجوم والهداية بها (2) يعني بذلك: أنك تصيد في البحر الطليق ولا يحكم مسارك سوى الملاحة الفلكية. ويتفق ذلك ما أخذ به القانون الدولي للبحار (3)، إذ نصت اتفاقية مع الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 على عدم أحقية أية دولة في تدعي سيادتها على أعالي البحار.
6
أن
ثانيا - قاعدة: «في الأشياء المباحة الاشتراك في المنافع دون الملك»:
ليس معنى كون البحار غير قابلة للتملك أو السيادة عليها، ألا يتم استخدامها، وإنما للناس وللدول استخدامها واستغلالها، ويكون ذلك
اشتراكا في المنافع وليس الملك وهو ما يسري على البحار أيضا.
وقد أكد على ذلك الشيخ النفوي بقوله:
«وأما ما ذكرنا قبل هذا من شركة المنافع دون التمليك، فذلك مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «الناس يشتركون في ثلاث الماء والكلأ
6
(1) النزوي: المصنف، ج 17، ص 8 راجع أيضًا محمد بن عبيدان: جواهر الآثار، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1407 هـ - 1986 م، ج 19، ص 70 - 71،
الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 6، ص 525. (2) أنور عبد العليم: الملاحة وعلوم البحار عند العرب عالم المعرفة، الكويت، رقم 13، 1399 هـ – 1979 م، ص 219.
(3) د. أحمد أبو الوفا القانون الدولي للبحار، المرجع السابق، ص 354.