أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

72

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

والحطب والنار. وهذا الاشتراك في المنافع دون التمليك ما لم يقبضوا ذلك كله على التمليك. فإذا دخلت يدهم على التمليك صار لهم، ويكون

جميع

ما

فيها اشتراك العين بعد قبضه فيزول منه اشتراك المنافع، وكذلك استوى إليه الناس من المجازات بأصنافها إذا كانت بقعة تلك المجازات ليست لهم فإنه يكون اشتراكهم في المنافع دون التمليك»).

(1) الشيخ أبو العباس النفوي القسمة وأصول الأراضين، المرجع السابق، ص 59، 238. ويضيف أيضا:

وشركة المنافع مثل ما ذكرناها مما استوى إليه الناس من المجازات والمياه والمروج والمراعي وجميع المساكن في الفحوص التي استووا إليها ويحتاجون إليها لمواشيهم، وغير هذا مما يشبهه. فالسابق إلى هذه المعاني أولى من غيره فإن لم يتسابقوا، أو جاؤوا إليها معا حيث يستوف إليها، فإن أمكنهم جميعًا المنافع بعامتهم فليتفقوا كما أمكنهم ولا يجوز لبعضهم أن يمنع بعضًا على هذا الحال. وإن كان لا يمكنهم الانتفاع لعامتهم فليتفقوا فيما بينهم على من سبقهم في ذلك كله، إن تشاححوا أو تشاجروا، فيقسمون المنافع. وتلك القسمة أن يقرعوا على من سبق منهم وعلى من يليه كذلك إلى آخرهم. فإن فعلوا هذا فمن وقعت قرعته منهم على معنى معلوم فيكون هو أولى به من غيره، ويكون من عانده على ذلك ومنعه يجوز له منعه ومقاتلته على بغيه في ذلك الوقت. وأما تباعة المال فلا تكون على هذا الممنوع له المنافع. وأما قوم معرفون إن أذن لهم رجل في الانتفاع بماله، فإنهم ينتفعون بذلك المال على قدر إذنه لهم، كان يمكن لهم الانتفاع به جميعًا معًا فإن لم يمكنهم الانتفاع معًا فليقسموه كما أمكنهم الانتفاع به. ومنهم من يقول: ولو كان يمكنهم الانتفاع به جميعًا إذا خافوا وقوع الشر بينهم، أن يقسموه لمنافعهم، وهذا إذا كان الشيء الذي أذن لهم في الانتفاع به لم يدخل ملكهم، وأما إن أدخله صاحبه ملكهم بمعنى من المعاني التي يدخل به الملك، فإنه يكون مثل جميع ما اشتركوه فيه يتداركون فيه القسمة كما يتداركون في المشترك» ذات المرجع، ص 60. وجاء في الجامع لابن جعفر: وقيل ليس لأحد أن يمنع أحدًا من الكلأ والمرعى ولا موارد الماء ولا بأس بالحطب اليابس، كذلك قيل: لا بأس بأخذ الحجارة من الأثارة ولا بأس بإخراج الملح إذا كانوا أهله لا يمنعمونه ولا يحمونه وكذلك ما كان مثله فإن منعوه فلا يجوز إلا برأي أهله».

ابن جعفر الجامع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ج 5، ص 269.