أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

ثالثًا - قاعدة: لا يجوز القتال على ما أصله مباح»:

73

يقول الرقيشي: «لا يجوز القتال على ما أصله مباح بين الناس واستووا في منافعه كالحطب والصيد والماء والساقية والكلأ والاستظلال ونحو ذلك، وينكل من قاتل على ذلك لأن قتاله ظلم وجور وفتنة والمعين لهما حكمه حكم المعان في المسائل كلها، إن وقعت حرب بين بلدين أو قبيلتين على فتنة أو إحداهما محقة والأخرى مبطلة وانطفت نار الحرب بينهما بغير صلح فيه معاقدة الرؤساء وتفويت الماضي فهم على ما كانوا عليه ولو طالت على ذلك مدة ولو فني الأولون وبقي ذرياتهم فهم على ما كانوا عليه آبائهم قديما (1).

(مثلا:

وتتفق هذه القاعدة

مع ما أكدت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون

البحار من أن يكون استخدام أعالي البحار للأغراض السلمية فقط (2). وقد استقرت قواعد قانون البحار على أن الدولة الساحلية لا يجوز لها أن تتعرض للسفن المارة في المناطق البحرية، ولو كان ذلك في المناطق الخاضعة لسيادتها البحر الإقليمي أو المياه الداخلية)، اللهم إلا تنفيذًا لحكم قضائي صادر ضدها أثناء رسوها في مياهها أو لاقتضاء أموال عليها؛ ثمن البنزين ومواد التموين التي طلبتها، كذلك هناك أحوال مقررة على سبيل الحصر يجوز فيها التدخل ضد السفن في أعالي البحار، وما عداها لا يجوز؛ لأن القاعدة هي خضوع السفن لقانون دولة العلم. وفي الشريعة الإسلامية، ونظرًا لأن فكرة تقسيمات المناطق البحرية بالوضع التي هي عليه الآن فكرة حديثة، لم يكن هناك أي معيار ممكن لمنع التصدي للسفن إلا فكرة الأمان أو المكان الأمن»: إذ لا يجوز

هي

(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص (2) د. أحمد أبو الوفا: القانون الدولي للبحار، المرجع السابق، ص 356.

10 - 18