الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
VV
كذلك فقد أكد فقهاء المسلمين على عدم جواز الاعتداء على السفن في البحر حتى ولو كانت مملوكة لأهل دار الحرب غير المسلمين. وهكذا يقول أحمد:
«إذا ركب القوم في البحر فاستقبلهم فيه تجار مشركون من أرض العدو ويريدون بلاد الإسلام لم يعرضوا لهم ولم يقاتلوهم وكل من دخل بلاد المسلمين من أرض الحرب بتجارة بويع ولم يسأل عن شيء» (1).
وأكد فقهاء المسلمين على ضرورة محاربة القراصنة بكل السبل، يقول
الرستاقي:
«وإن جاءت البوارج، وقال أهل المركب إن هذه بوارج الهند، ولم يرتب المسلمون في ذلك، وغنمهم ذلك، وغنمهم أهل المركب واطمأن قلب هذا المسلم أنهم العدو ورأى فيهم علامات أهل الشرك، وهم في المواضع الذي قد اعتاد أهل الحرب من أهل الشرك يقطعون فيها السبل ويسلبون الناس، وصح ذلك معه وتقرر في قلبه فلا بأس عليه في ذلك.
هم
وقد قيل: إن الذين يقطعون السبل من شط عُمان في الزمان الأول في البحر من بوارج الهند وجهال مهرة أو غيرهم من الفساق إلى حد عدن من ناحية البر من ناحية عُمان، فإذا لم يستيقن أنهم من الهند من المشركين فهم على حكم البغاة من أهل الصلاة. وهذا لم نقله إلا بما شهر معنا في هذه المواضع. ولكل زمان حكم وعادة يعرفها أهل ذلك الزمن. وإذا لم يكن قائد للحرب إلا كل يقاتل. وكل من غنم شيئًا فهو له إذا لم يكن قائد للحرب مرسل من الإمام أو غيره من القوام بالحق، وغنم ممن ينتحل بنحلة
(1) ابن قدامة: المغني ويليه الشرح الكبير، المرجع السابق، ج 10، ص 564.