أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

79

السواحل بعد ذلك بالرجال، وقواهم بالسلاح والأموال، فكانوا ممتنعين من

الحبشة وغيرهم).

ولا شك أن هذه القصة فيها من العبر، ما يلي:

أولًا:

ضرورة التثبت من أي خبر أو تصرف قبل الرد عليه على الصعيد

الدولي.

ثانيًا: أن مسؤولية الدولة تثبت فقط إذا صدر التصرف عن أجهزتها أو أحد المسؤولين فيها، ولا مسؤولية عليها إن ارتكب ذلك فرد عادي، بشرط عدم وجود تقصير من جانبها.

ثالثًا: أن المسلمين عرفوا استخدام الرسل والمفاوضين الدوليين كوسيلة لحل المنازعات الدولية حتى في إطار قانون البحار وبالنسبة لمسائل

القرصنة.

رابعًا: أن المسلمين منذ العصور الأولى للدولة الإسلامية، حاربوا القرصنة بكل الوسائل (2).

ومن المعلوم أن السواحل العُمانية يزيد طولها على 1600 كم مربع لذا من الطبيعي وقوع أعمال قرصنة ضد السفن القاصدة إليها أو الخارجة منها، والقرصنة هي جريمة تقع في البحار، لذلك من الطبيعي أن

183 - 182

يهتم

(1) راجع هذه القصة في د. محمد جبر أبو سعدة: نص قديم حول علاقة الحبشة بالدولة الإسلامية في عهد عثمان بن عفان مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة، عدد 6، 1402 - 1403 هـ، ص (2) راجع د. أحمد أبو الوفا كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام المرجع السابق، ج 7، ص 181. انظر أمثلة أخرى

ص 181 - 187.