أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

=

80

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

فقهاء المسلمين بهذه الجريمة (1) في كتبهم وإجاباتهم على المسائل التي

تطرح عليهم").

(1) بخصوص

مسألة «موقف الرافض للذين استولوا على الأموال في البحر»، يقول الشيخ جاعد بن خميس الخروصي:

قال: «إذا كان وقوع الكسب منهم لذلك في موضع ما ليس لهم، ولم يكن له مخرج من الظلم لأهله وكان هذا قادرًا على أخذه منهم ورده إلى من هو لهم من غير تقية، فأخشى أن يكون ذلك عليه على قول، وإن لم يقدر أو كان على تقية، أو أنه لا يعرف ربه فخشي على سلامته من دخول بلائه عليه فلا يلزمه شيء ويخرج على بعض القول إن له ذلك، وليس عليه على حال، فانظروا فيه فإنه من قول المسلمين، وكأنه ليس بخارج من الصواب ولكنه على ثبوته وجوازه يحسن أن يستثنى على أثره في تأويله، فيقال: إلا أن يكون ذلك لمن يلزم القيام له في ماله بالقسط على من قدر عليه في الحاضرين عند نزوله لعموم الخطاب، به، كذلك في الجملة عن كافة القادرين مع عدم القائم له بالعدل فيه مثل اليتيم، وما أشبه، فإنه يلزمه أخذه منهم أو ما يكون له من شيء لمعنى حفظه لما كان من تعديه فإن تركه على هذا بلا عذر يكون له قائم، ومختلف في ضمانه وزوال الموانع وعدم الموجبات لعذره على قول يلزمه ضياعه، وقول لا يلزمه، وأما غير هؤلاء ممن يملك أمره فليس عليه لأهله بالإعراض عنه وتركه في موضع القدرة على أخذه لحفظه لهم من ضمان شيء وذلك على من فعله فهو مضمون عليه لما كان من تعديه لا على هذا على قياد معاني هذا القول، وأنه لعلى معنى الصواب خارج في النظر

مع

القدرة

لأنه لم يكن منه معونة على ظلمه ولا شيء من الأسباب التي بها يلزمه الضمان». البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 8، ص 117 - 118.

القومي

(2) يقول د. التهامي نقرة: إن الونشريسي المتوفى سنة 914 هـ تعرض للقرصنة في كتابه: «المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء أفريقيا والأندلس والمغرب». «فبين أن المسلمين إذا غزوا في البحر ووجدوا مركبًا يحمل بضاعة، علموا أنه ليس للعدو، لم يجز لهم أن يحدثوا فيه حدثًا بل يجب عليهم حفظه بما فيه من الأموال، حتى يردوه بأسره إلى أهله إذا عرفوهم، فإذا أصابوه وردوه على أصحابه توفر أجدرهم ووفوا بأداء الأمانة امتثالا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].

وسئل ابن عمران عمن اکتري مركبًا فعرض له لصوص في عرض البحر، وأخذوا المتاع والمركب؟ فأجاب: إذا أخذوا المركب بما فيه فيسقط الكراء، لأنه في السفن على البلاغ، وكذلك