أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

81

وقد عُني الإباضية بهذه المسألة من نواح عديدة، نوجزها فيما يلي: 1 - تخصيص شخص في السفينة لاكتشاف القراصنة والإبلاغ عنهم: «البنجري

2 ـ أن الإمام هو الذي يقرر مصير القراصنة (2). ويبدو أن الغرض من

لو بلغوا البر ولم ينزلوا حتى أدركهم فهو كوسط البحر، وأما إذا أخذوا المتاع وتركوا المركب، فالكراء ثابت كما لو سرق المتاع غاصب ظلوم، لأن المتاع لم يتلف لأجل المركب، وقال في موضع آخر عن مركب للمسلمين هاجمه الأعداء وقاتلوهم: (والرزية الواقعة في ذلك المركب

من

سفك دماء المسلمين عظيم، وكذلك أمر ضربهم وسلب نعيمهم في بعض السواحل)». التهامي نقرة: القرصنة البحرية والأمن العربي، في «القرصنة البحرية وأمن الملاحة العربية»،

المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب، الرياض، 1410 هـ - 1990 م، ص 86 - 87. (1) البنجري: هو الشخص الذي يعمل في السفينة مستكشفًا، في عرف بحارة عُمان. فهو يصعد إلى أعلى الصواري ويبلغ الربان عما يراه من جزر ويابسة، وما يراه في الأفق من عواصف بحرية واضطرابات قد تواجه السفينة، أو أعداء وقراصنة. ويطلق عليه أيضًا اسم الديدبان». مصطلحات الإباضيّة المرجع السابق، ج 1، ص 129.

معجم

(2) وهكذا بخصوص مسألة: وإذا جاءت البوارج وقال أهل المركب هذه بوارج أهل الهند ولم يرتب المسلمون وغنموهم ما القول في ذلك؟ جاء في لباب الآثار: «قال: إن كان معروفًا بالشهرة في ذلك الموضع ورأوا في ذلك من علامات الشرك وقطع السبيل في البحر ولم يدفع ذلك أحد فهذا مقام الصحة لأنه معروف مشهور أن هذه السفن من المشركين هل يقطعون سبيل البحر في شطيا هذا مما يلي عُمان إلى حد عدن وأما بعد هذا الموضع فلا يعرف من يقطعه إلا أحد من شط عُمان من جهال مهرة أو غيرهم إلى حد عدن على حكم البغاة من أهل الصلاة، فهذا كله لا يعرف إلا بما شهر معنا في هذا الموضع. قلت: فإن وجدوا سفنًا في البحر فلما قربوا منهم قالوا إنا طالبون رزق الله هل يجوز قتلهم؟. قال: لا، ولكن يؤخذون ويوصلون إلى الأمام ولا يعرض لهم بسوء حتى يعلم صدقهم من

كذبهم

ويأمن المسلمون منهم.

وهم

معنا

قلت: فإن وجدوا معهم السفن فقالوا خذونا وسفننا فقالوا هم هذه السفن لنا؟. قال: إذا كان السفن في أيدي العدو ولم يحاربوا أخذوا ما في أيديهم حتى يوصلوا إلى الأمام ويدعوا المدعين للسفن بالبينة عليها، فإن أعجزوها تركت في يد من في يده وإن كان أهل السفن فيها فهم أولى بها من العدو».