أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

من

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ذلك مزدوج فمن ناحية تلافي التشفي والانتقام، ومن ناحية أخرى التأكد أن الأشخاص المقبوض عليهم قد ارتكبوا فعلا أعمال القرصنة. ويبرر ذلك من ناحية ثالثة أن القرصنة جريمة دولية تنتهك أيضا القوانين الداخلية للدولة، لذا بات من الطبيعي أن تكون سلطات الدولة

هي

المختصة

بتقرير مصير القراصنة محاكمتهم، وتوقيع العقاب عليهم، أو الإفراج عنهم إذا ثبتت براءتهم مما هو منسوب إليهم.

3 ـ جاء في بيان الشرع ذكر لأهم القواعد واجبة التطبيق بخصوص جريمة القرصنة وهي أولًا ـ ضرورة إثبات وقوع القرصنة بأدلة دامغة:

هذا أمر طبيعي حتى لا يسأل بريء عن جريمة لم يرتكبها. وهكذا جاء في بيان الشرع:

وقلت: إن وجدت معهم بعض السفن، فقال أصحاب السفن: أخذونا وسفننا، وقالوا هم هذه السفن لنا فأقول: إذا كانت هذه السفن في أيدي العدو ولم يحاربوا أخذوا ما في أيديهم حتى يوصلوا إلى الإمام فيدعوا المدعين للسفن بالبينة عليها فإن أقاموا عليها بينة عدل سلمها إليهم وإلا كانت لمن كانت هي في يده وإن كان أهل السفن فيها فهم أولى بها من العدو» (1).

السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 14، 1407 هـ ـ 1987 م،

ص 188 - 189.

انظر أيضًا بخصوص ذات المسألة:

النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 163 - 164، الرستاقي: منهج الطالبين، المرجع السابق، ج 5، ص 212 - 213.

(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 1951.