الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
53
وأصل العقد الجمع بين منفصلين عسر الانفصال أم لم يعسر، وقيل: أصله الربط ثم استعمل مجازا في العهد الموثق، وقيل: العقد فيه معنى الاستيثاق والشد ولا يكون إلا بين اثنين والعهد قد ينفرد به واحد، ويرده قوله تعالى: (عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ} [المائدة: 89]، فإن الحلف لا يلزم أن يكون بين اثنين).
وبعبارة أخرى يمكن القول إن العقد هو «تصرف قانوني يصدر عن جانبين أو أكثر»، أما العهد فهو تصرف قانوني قد يصدر عن جانب واحد: فالعقد من الأعمال القانونية الاتفاقية، أما العهد، فهو، في بعض صوره، من
الأعمال القانونية الانفرادية».
وفي تفسير ذات الآية، قيل:
والعقد: العهد الموثق شبه بعقد الحبل ونحوه، وهي عقود الله التي عقدها على عباده وألزمها إياهم من مواجب التكليف والعقود، التي
تتعاقدها الناس من المبايعة والمناكحة وغيرها» (2).
كذلك قيل - بخصوص ذات الآية - إنها تعني
«أوفوا بالعهود التي بينكم وبين الناس».
(1) العلامة أطفيش تيسير التفسير للقرآن الكريم، ج 3، ص (2) الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، ج 1، ص 295.
443 - 444
(3) أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، 1411 هـ ـ 1991 م، ج 2، ص 37.
كذلك قيل إن: «المراد بالعقود في الآية التكاليف الواجبة على الإنسان سواء كانت فعلية أو تركية من حقوق الله أو حقوق عباده وجاء التعبير بها في القرآن هنا بلفظ العقود كما جاء في بعض الآيات بلفظ العهد» سالم بن خلفان: المرجان في أحكام القرآن، 1431 هـ ـ 2010 م، ج 3، ص 4.