أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقال أيضا:

والعقد عقد اليمين وهو أن يحلف يمينًا لا لغو فيه ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها والكفارة، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، أي:

بالعهود» (1).

رابعًا ـ الفارق بين «الإل والذمة»:

من المعلوم أن كلمة «الذمة يمكن أن تعني «العهد». وفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَيكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: 10]،

يقول ابن سلام

واختلف المفسرون في قوله: {إِلَّا) واتفقوا على تفسير ذِمَّةً؛ الإل: الجوار والذمة العهد وقال بعضهم: الإلّ الحلف فوصفهم بنكث العهد، وقال بعضهم: الإلّ القرابة، والذمة العهد» (2).

ب أنواع المعاهدات الدولية في الفقه الإباضي

تتعلق هذه المسألة بأمور شكلية أو زمنية خاصة بالمعاهدات الدولية.

(1) سلمة العوتبي الصحاري: كتاب الإبانة في اللغة العربية وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 3، ص 550.

ويضيف صاحب المنار قوله: يقال: عاقدته، وعاهدته، وتعاقدنا وتعاهدنا، وعهد الله: كل ما عهد إلى عباده حفظه والقيام به أو التَّلبس به من اعتقاد وأمر ونهي، وما تعاقد الناس عليه من العهود هو أوثقها وأكدها، فالعقد أخصُّ من العهد».

محمد رشيد رضا: تفسير المنار، ج 6، ص 121؛ وذكره أيضًا الشيخ محمد كعباش: نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 3، ص 421 - 422. (2) ابن سلام الإباضي: كتاب بدء الإسلام وشرائع الدين دار النشر فرانز شتاينر بفيسبادن، 1406 هـ ـ 1986 م، ص 64.

وبخصوص قوله تعالى: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَةً) [التوبة: 10]، يقول أطفيش: «وفسر

الإل بالميثاق راجع أطفيش تيسير التفسير، ج 4، ص 445.