الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤??
ثالثًا
-
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
عدم التعرض للسفن التي لا ترتكب أعمال القرصنة:
لا شك أن هذا شرط تُحتّمه العلاقات الودية بين الدول، ووجود علاقات
هادئة ومستقرة وسلمية.
وهكذا جاء في بيان الشرع:
وقلت: إن كان لهم أن يأخذوهم على التهمة فامتنعوا وقالوا: إنا قوم ليس كما ظننتم، وإنما نحن طالبون رزقًا فإذا لم يكن منهم حدث، وقالوا هذه المقالة خلى عنهم ولم يعرض لهم.
وقلت: إن امتناع أهل التهم في البر كامتناع أولئك هل يختلف حكمهم؟ فالحق واحد لا يختلف فإذا كانوا في البر لم يحدثوا حدثًا فلا يحل الاعتراض لهم إلا بخير).
رابعا - توقيع العقاب المناسب على مرتكبي القرصنة:
هذا جزاء من ارتكب جرمًا، ونظرًا لخطورة أعمال القرصنة، خصوصا ما يترتب عليها من اعتداء على الأشخاص والأموال، ولوقوعها في مكان خطر في ذاته البحر، لذا يجب أن تكون العقوبة على قدر هذه الجسامة. جاء في بيان الشرع:
جواب من أبي معاوية عزان بن الصقر سألت هل يجوز للمسلمين أن يحبسوا من اتهموه أنه حرب لهم كالذي يظن في البحر أنهم قطرية أو غير ذلك من اللصوص وينكروا ذلك؟ فمن اتهموه بمحاربتهم وعرف منه
(1) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 188. وجاء في المصنف: «وقيل: إذا أدركهم بوارج عدة فقالوا: إنا طالبون رزق الله. فأقول: لا يقاتلون، ولا يخلى سبيلهم ولكن يؤخذون حتى يوصلوا إلى الإمام. ولا يعرضون بسوء حتى يعلم صدقهم ويأمن المسلمون منهم». النزوي المصنف، ج 11، ص 164.