أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

الأفضل الاتفاق مع البو كيرك بشكل يؤمن لبلادهم حرية الاتجار لقاء مبالغ سنوية معلومة تدفعها خزينة المملكة للبرتغال).

AV

مع

الهند

ثالثًا ـ ومن ذلك إرسال الإمام أحمد سفينة الرحماني إلى مانكالور بالهند للاستفسار عن سبب انقطاع شحنات الرز عن مسقط وعندما علم الوفد العُماني، أن سبب ذلك يعود إلى أعمال القرصنة التي يمارسها القراصنة على سواحل ملبار ضد السفن التي تحمل الرز إلى مسقط، بادر بإرسال أسطوله إلى تلك السواحل لمعاونة حاكم مانكالور للقضاء على القراصنة هناك، وكان من نتائج هذه الحملة قيام حاكمها بإرسال مبعوث من قبله إلى الإمام أحمد في الرستاق لتأكيد علاقات الصداقة ولتعيين مبعوث تجاري دائم في مسقط يتولى رعاية العلاقات بين الطرفين (2).

(2)

رابعًا - كذلك تعرضت العلاقات الفرنسية العُمانية لأزمة شديدة عام 1781 حينما قام الأسطول الفرنسي بأسر السفينة المسقطية، الصالح، ونهبت بضاعتها وذلك عندما التقى بها في الخليج وقد كانت السفينة العُمانية محملة بالبضائع والمنتجات الهندية وفيها بطاريتان ومسلحة بـ (50) مدفعًا وكانت وجهتها البصرة، وتعتبر شحنة السفينة «الصالح» مهمة جدا لأنها مرسلة إلى تجار عديدين، وقد تمكن أحد أفراد طاقمها من الهرب من الأسر فأخبر الإمام أحمد بالحادث.

تأثر الإمام أحمد عند سماعه الحادث لكونه يمثل اعتداء صريحًا يقع ضمن دائرة نفوذه، وهو ليس في حالة حرب ضد فرنسا، لذلك أعطى أوامره

(1) محمد حميد السلمان: الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507 هـ ـ 1525 م، مركز زايد للتراث والتاريخ العين الإمارات العربية المتحدة)،

1425 - 2004، ص

183

(2) فاضل محمد عبد الحسين: عُمان في عهد الإمام أحمد بن سعيد، المرجع السابق، ص 105.