الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦96
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المبحث الثالث
إصلاح الأنهار
تحتاج الأنهار إلى مراعاتها وإصلاحها، يقول ابن جعفر:
ومما يتنازع الناس فيه إصلاح الأنهار، فأما ما حدث فيها من الفساد من خراب وهدم وتراب وطين وغيره فإن الناس يجبرون على إصلاحه، وأما من أراد أن يزيد في الأنهار فرجًا أو بناء بجَص أو آجر لم تكن فيه، فليس يجبرون على ذلك، إلا أن يتراضوا به بينهم عليه».
ويقول أبو الحواري:
«ويؤخذ أهل البلد بإصلاح أنهارهم التي لهم ويحدث فيهم الفساد. أما ما يقترح فليس يحكم عليهم به إلا أن يتفقوا هم على ذلك» (2).
كذلك قيل: فاعلم أن من الواجب على الناس إصلاح أنهارهم، وإصلاح سواقيهم، والتعاون في ذلك فيما بينهم على كل بقدر نصيبه».
مما تقدم يمكن استنباط ثلاث قواعد في الفقه الإباضي بخصوص هذه
المسألة
1 ـ أن إصلاح النهر يجبر عليه الواقعين على ضفافه متى كان هذا الإصلاح لازما لمنع فساد أو ضرر بالأرواح والممتلكات.
(1) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ص 266.
19 م،
(2) جامع الفضل بن الحواري وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1985 ج 3، ص 43.
(3) درويش بن جمعة المحروقي: الدلائل على اللزوم والوسائل، مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1427 هـ - 2006 م، ص 334.