الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)
2 ـ أن تكاليف الإصلاح يتم توزيعها حسب نصيب كل دولة فيه.
97
3 - أن إدخال تحسينات غير ضرورية على مجرى النهر يمكن إذا رضيت بذلك الدول الواقعة على مجرى النهر، بمعنى أنه لا إجبار على دولة لا تريد ذلك بالتالي لا يمكن إجبار دولة رغمًا عنها في المساهمة في هذه التحسينات.
المبحث الرابع
تلافي إحداث أضرار بدول مجرى النهر عند استخدامه
يمكن استنباط هذا المبدأ مما جاء في المصنف (1):
ومن جواب أبي الحواري وعمن خاف أن يخربه السيل أرضه فقطع عنها الماء فرجع الماء يجري في غير طريقه إلى أن اتكأ في موضع آخر من الوادي، هل يسعه ذلك؟ وكذلك هل يجوز له أن يكدف للماء حتى يدخل أرضه؟ فعلى ما وصفت فإذا كان لا يضر بأحد من أعلى ولا من أسفل جاز له ذلك، وكذلك يجوز له أن يكدف للماء حتى يصير إلى أرضه إذا كان
ليس على
أحد
في ذلك مضرة» (2).
معنى ذلك أن مبدأ عدم الإضرار بمن يقع على مجرى النهر هو مبدأ ثابت في الفقه الإباضي، وهو مبدأ يطبق في العلاقات بين الأفراد العاديين
وأيضا بين الدول.
(1) انظر أيضًا: «المنع مما يضر بالجيران في المياه جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق،
ج 3، ص 233.
(2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 17، ص 22.