الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣الباب الرابع: قانون المياه الدولية البحار والأنهار الدولية)
103
ب ـ الأصل عدم تلوث الماء:
المبدأ العام:
نقصد بذلك الماء في حالته الطبيعية، أي بالحالة التي نزل عليها من السماء، دون أن يلحقه شيء غريب دخل عليه.
يقول الله تعالى: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (1) [الفرقان: 48].
وروي أن رجلا أتى رسول الله فقال يا رسول الله، إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه الحل ميتته).
وهكذا إذا كان الأصل في الأرض الطهارة) (3)، فإن الأصل في الماء طهارته أي عدم تلوثه والماء الطاهر المطهر باتفاق الأمة هو ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون والأنهار والبحر» (4). فهو إذن الماء المطلق؛ أي: الماء «الباقي على خلقته بلا مخالط يغير وصفه من غير جنس الأرض» (ه).
ويقع على عاتق الإنسان المحافظة على نقاوة المياه، أنواعها؛ بجميع لأهمية ذلك ولزوميته في المحافظة على الحرث والضرع والحياة الإنسانية
وغيرها.
(1) الطهور في لغة العرب «هو الفعول للطهارة، وهو الذي تعرف منه تطهير الشيء الشيء» ابن بركة كتاب الجامع المرجع السابق، ج 1، ص 293.
(2) رواه الربيع عن ابن عباس كتاب الطهارة، باب 24، رقم 161. (3) السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 2، ص 262.
(4) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 2، ص 271. مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 645.
(0)
معجم
ء بعد