أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية)

لذلك من القواعد الفقهية الإباضية

«إذا خرج

الماء عن طبعه واسمه خرج عن وظيفته»).

107

كذلك فإن الماء المطلق هو الباقي على أوصاف خلقته بلا مخالط يغير

وصفه من غير جنس الأرض» (2).

ومن المعروف أن تغير الماء نوعان:

«أحدهما: تغير بما ينفك عنه الماء غالبا، والمعنى في ذلك أنه يمكن صون الماء عنه».

والتغير الثاني: تغير بما لا يمكن صؤن الماء عنه، وهذا هو الذي استثناه المصنف بقوله: (واستثن) نحو طحلب وورق). وكذا لو تغير الماء بتراب أو حُمرة أو جرى في طريقه على معدن زرنيخ أو نورة أو كحل، أو وقع شيء منها فيه، أو نبع من معادنها، وكالمتغير بطول المكث فإن هذا التغير لا يسلبه اسم ماء، ولا ينقل عنه حكم الطهورية الثابتة له بنص الكتاب، ولما يروى عنه أنه كان يتوضأ من بئر بضاعة، ويقال: إن ماءها كأنه نقاعة الحناء» (3).

ب - علة منع تلوث الماء:

لا يخامر أحد شكا

في

أن السبب الأساسي لمحاربة التلوث ومنعه هو منع حدوث الأضرار التي تترتب عليه، والتي تضرُّ بالإنسان والحيوان والنبات).

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 165. مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 645.

(2)

معجم

(3) الإمام السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 1، ص 586.

(4) بخصوص الجدري، يقول الصبحي: «فإذا ثبت العدو منه وصح ذلك وكذلك القول في الحصبة وإن تعمد هذا العليل على قتل هذا الصحيح بهذه العلة وصح أنها تؤثر فيمن لم

يصطحب بها؛ خفتُ عليه القَوَدَ.