أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

114

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

- ضرورة إقامة ما يؤدي على التعارف: كتبادل الممثلين الدبلوماسيين أو القناصل، وإبرام المعاهدات الدولية والقيام بما تقتضيه مقتضيات المجاملات الدولية … إلخ.

4 - حظر كل ما يترتب عليه عدم التعارف انغلاق الدولة أو الفرد أو الجماعة على نفسها إلا إذا وجد ما يحتمه.

ه - المساواة بين البشر، وبين الدول، وبحيث لا يكون التفضيل إلا لمعيار التقوى والعمل الصالح).

ومما يؤيد اهتمام الإسلام بإقامة علاقات بين مختلف البشر أيضا قوله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا بَعْضُهُمْ فَوقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيَّا﴾ [الزخرف: 32].

وَرَفَعنا بعضهم

كذلك يقول جل شأنه:

لَا يَنهَنكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهمَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].

يقول الشوكاني:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعاملون اليهود من أهل المدينة، وممن حولها وهم مستحلون لكثير مما حرمه، شرعنا، وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل هو وأصحابه أهل مكة قبل الهجرة، ومن يرد إليها من طوائف الكفار، ولم يسمع على كثرة هذه المعاملة وتطاول مدتها أنه قال: هذا كافر لا تحل معاملته ولا قال أحد من أصحابه كذلك. وإذا كان هذا في معاملة الكفار الذين هذا

(1) د. أحمد أبو الوفا: نحو نظرية للعلاقات الدولية في الفقه الإسلامي، ندوة تطور العلوم الفقهية، النظرية الفقهية - النظام الفقهي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، أبريل 2012، ص 10 - 11.