الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨118
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يقول آدم ميتز (بخصوص التعايش بين المسلمين وغيرهم):
«إن أكبر فرق بين الإمبراطورية الإسلامية وبين أوروبا التي كانت كلها على المسيحية في العصور الوسطى وجود عدد كبير من أهل الديانات الأخرى بين المسلمين، وأولئك هم أهل الذمة الذين كان وجودهم من أول حائلا بين شعوب الإسلام وبين تكوين وحدة سياسية).
الأمر
ولا شك أن وجود علاقات دولية هادئة ومستقرة وسلمية يفترض توافر أسس لا غنى عنها، ومنع أي أمور تعكر صفوها (2).
وقد بحث فقهاء الفقه الإباضي المبادئ التي تحكم العلاقات الدولية
من نواحي كثيرة، نشير إليها على النحو التالي:
الفصل الأول: المبادئ الذاتية للعلاقات الدولية في الفقه الإباضي. الفصل الثاني: المبادئ التعاملية للعلاقات الدولية في الفقه الإباضي. الفصل الثالث: مبادئ أخرى للعلاقات الدولية في الفقه الإباضي.
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1415 هـ ـ 1995 م، ص 799.
:
OV.
(1) آدم ميتز الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، ترجمة د. محمد عبد الباري أبو ريدة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1995، ص (2) لذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَاي ذِي الْقُرْكَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: (90)، يقرر رأي في الفقه الإباضي «هذه الآية الكريمة هي يتيمة العقد في سورة النحل بكونها جامعة لأمهات الفضائل وأصول الأخلاق والآداب، وضروب التكاليف الدينية، وهي أجمع آية في كتاب الله للخير والشر». ويضيف أن الآية وضعت ركائز السلم العالمي، وهي: العدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربي؛ كما أنها نهت عن أصول المفاسد الثلاثة، وهي: الفحشاء، والمنكر، والبغي. راجع، الشيخ محمد كعباش نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 7، ص 427 - 429.