أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

الفصل الأول

المبادئ الذاتية للعلاقات الدولية

في الفقه الإباضي

نقصد بهذه المبادئ تلك التي تراعيها أو يجب أن تراعيها السلطات المختصة في الدولة الإسلامية «ذاتيّا» عند تصريفها لشؤون العلاقات الدولية. بعبارة أخرى، هذه المبادئ تشكل «الثوابت» التي تراعيها تلك السلطات عند اتخاذ قرار ما أو انتهاج مسلك ما قبل تعاملها مع الآخر.

هذه المبادئ متعددة، نذكر أهمها فيما يلي:

المبحث الأول

مبدأ التصرف في إطار العلاقات الدولية

مناطه تحقيق مصلحة الدولة الإسلامية

تشكل مصلحة الدولة - حاليا - المحور الأساسي وعمود الارتكاز لأي تصرف يصدر عن سلطاتها. وقد أكدت الشريعة الإسلامية على ذلك أيضًا، وريور إذ ﴿وَلِكُلِ وِجْهَهُ هُوَ مُوَلِهَا﴾ [البقرة: 148]. وهكذا جاء في القاعدة 57 من مجلة الأحكام العدلية: «التصرف على الرعية منوط بالمصلحة».

وتلعب نظرية المصلحة دورًا مهمًا في إطار العلاقات الخارجية لكل دولة، إذ يحدو الدول ـ دائمًا - مصالحها الخاصة والذاتية على صعيد

العلاقات الدولية.