الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي
121
ويقرر الفقه الإباضي أن تصرفات الحكام وولاة الأمور مناطه الأساسي
تحقيق مصلحة الدولة الإسلامية، حتى حينما يتخذون قرارًا أو يقومون
بتصرف خاص بالعلاقات الدولية.
أساس ذلك أن الإمام:
له النظر في جميع ما يصلح أمته).
ويقول ابن محبوب إن كل
«ما تراه الأئمة والأمراء صلاحًا للمسلمين عامة … وما يعود للمسلمين بتعزيز دولتهم وكسر شوكة أهل حربهم عنهم، فمسوغ ذلك لهم».
ويري
أن ذلك
صحيح في حالة الضرورة فيقول:
ولا صلح بين المسلمين وأهل الحرب بالموادعة من غير إذعان منهم لهم بالصغر والذلة والاستسلام لحكم الله بالجزية وهم صغرة إلا مع الخوف الشديد من المسلمين أن يميلوا عليهم بكثرة يخافون منها على أهل الإسلام دائرة، وقال الله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
[آل عمران: 139 (2).
(1) أبو عبيد حمد بن عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 2011، ص 92.
(2) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية، كتاب المحاربة، ص 36، 44 - 45.
ويقرر رأي أن الدبلوماسية العُمانية من مميزاتها «البراغماتية الإيجابية» ويعني بذلك: «أن صانع القرار العُماني مهتم بمصلحة الدولة في قراراته، غير أن الوعي المصلحي هذا لا يعني التضحية بالمبادئ والقيم فهي إذا براغماتية إيجابية د. أحمد بن سالم باعمر: مقدمة منهجية في ثوابت الدبلوماسية العُمانية أعمال المؤتمر العلمي الرابع: علاقات عُمان الخارجية في القرن العشرين منشورات جامعة آل البيت، 1428 هـ ـ 2007 م،
ص 101.