أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

•

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

أن الجهاد لو وجب في الابتداء لأباد الكفرة أهل الإسلام، لقلة المؤمنين وكثرة الكافرين.

أن القتال في الشهر الحرام لو أحل في ابتداء الإسلام لنفروا منه

لشدة استعظامهم لذلك، وكذلك القتال في البلد الحرام).

كل ذلك يدل دلالة قاطعة على أنه لا يجوز تقرير شيء أو اتخاذ قرار إلا على ضوء البيئة التي سيطبق فيها ومع مراعاة كافة الظروف والمواقف وأن اتخاذ قرار في إطار العلاقات الدولية قد تحتم الظروف ضرورة

تدرجه.

ويهدف هذا المبدأ إلى تحقيق عدة أهداف، هي: الأول: الأخذ في الاعتبار ماهيات البيئة المحيطة بعملية اتخاذ التصرف

أو القرار.

والثاني: ألا يكون القرار أو التصرف المتخذ هو مجرد ترديد آلي أو أتوماتيكي لمواقف سابقة.

والثالث: تحقيق الغرض المنشود من التصرف أو القرار.

وقد أكد الفقه الإباضي على هذا المبدأ:

يقول الرقيشي:

ولكل مقام مقال ولكل نازلة حكم».

(1) ابن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة،

1388 هـ ـ 1968 م، ج 2، ص 68.

(2) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ص 33.