أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

129

ويقرر رأي آخر ضرورة:

«فهم الواقع ومراعاة الظروف والأعراف والمتغيرات البيئية والظروف الزمانية؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره».

كذلك بخصوص قوله تعالى: {قَتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) [التوبة: 123]، يقرر رأي أنها تعني:

«معاملة العدو بغلظة وقساوة في كل حالة من الأحوال، إذ أن تنكير كلمة: «غلظة» يدلّ على وجوب تعميمها لكل حالة في الحرب أو السلم، وأولياء الأمور الموقفين هم الذين يحدّدون حجم ذلك وفق ما تقتضيه مصلحة الأمة» (2).

في

لذلك تقرر قاعدة في الفقه الإباضي كن عارفًا بزمانك، حافظا للسانك، فإنه من لم يحفظ لسانه ويعرف زمانه، خفت أن يكون هالگا مفتونًا» (3).

(1) الشيخ سليمان بابزيز: الإمام جابر والمشكلات الفقهية ندوة فقه النوازل وتجديد الفتوى، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص 194.

(2) الشيخ محمد كعباش نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 6، ص 150.

(3)

القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1028 – 1029. ويقرر رأي

معجم بخصوص

«الأسماء والأحكام». «وهذا أصل يختص به الإباضية دون غيرهم قالوا به حين عدم الاتفاق بين المتكلمين وكتاب المقالات وفقهاء الفرق حول إطلاق الأسماء المناسبة على مسمياتها ووصف الموصوفات بأوصافها الحقيقية وإطلاق الأحكام الصحيحة على ما تستحق تلك الأحكام. ويقصد بالأسماء الألفاظ والصفات التي تطلق على العبد … ومن أجل ذلك اجتهد الإباضية في تحديد المصطلحات وحرصوا على تحري الدقة في تفسير معاني الأسماء وانطلاقًا من ذلك وضعوا القاعدة الأساسية وهي: «أن الأسماء تابعة للأحكام». فأحكام الموحدين - مثلًا ـ ليست كأحكام المشركين، والعكس صحيح لأن الموحد والمشرك اسمان مختلفان لمسميين مختلفين تمام الاختلاف واختلافهما في الاسم يقضي اختلافهما في الحكم». عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضيّة مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 64 - 65.