الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي
131
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليؤيد هذا الدين بناس من ربيعة في شاطئ الفرات، فشكر الله عمر إذ وفقه الله).
بذلك يكون عمر الله حقق عدة مصالح حصرها الشيخ خميس الشقصي في: «ضمان ولائهم للدولة الإسلامية، ودرء خطر التحاقهم بالكفار المحاربين، وعدم ارتكاب محظور بمجرد تغيير الاسم، إذ العبرة بالمعاني لا بالمباني واستيفاء حقوق المسلمين المالية بدفعهم ما يعادل ضعف الزكاة المفروضة على أغنياء المسلمين» (3).
باختصار، يمكن القول أن التصرف في إطار العلاقات الدولية ليس تصرفًا أعمى يتم بطريقة تلقائية وأتوماتيكية، وإنما لا بد وأن يأخذ في الاعتبار ظروف كل حالة. وقد أكد على ذلك الفقه العُماني في عبارة مقتضبة لكنها ذات مغزى كبير
وللرجال سياسات كما للأوقات كذلك» (3).
(1) الشماخي: كتاب السير، دار المدار الإسلامي، بيروت، 2009، ج 1، ص 135. (2) د. محمد البشير: المقاصد والمصالح في منهج الطالبين للشقصي، ندوة الفقه العُماني والمقاصد الشرعية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ص: 434. ويذكر الفقه الإباضي أن عمر بن الخطاب غيَّر عشرة أحكام العديد منها ذو طابع دولي): «أولها: تعطيل حق القرابة من الخمس، والثاني: تعطيل سهم المؤلفة قلوبهم، والثالث: إسقاط القطع عام الرمادة عن السارق والرابع: اطراح الصدقات عن الناس عام المسغبة، والخامس: إعتاقه أمهات الأولاد على أربابها والسادس صلحه نصارى بني تغلب، وما عنهم من الأسامي والتي سماهم الله بها. والسابع منعه في الفيء الذي أفاءه الله على المسلمين، والثامن: تحذيره المشركين بعد ما صاروا أرقاء، والتاسع إجلاؤه اليهود والنصارى من بلادهم بعد ما تركهما لي فيها، والعاشر: تمصيره الأمصار، وتدوينه الدواوين وقسمه الفيء». الوارجلاني: الدليل والبرهان وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان مج 2، ج 3، ص
أسقط
125
انظر أيضا الشماخي: كتاب السير المرجع السابق، ج 1، ص 134.
6
(3) الشيخ سالم السيابي: عُمان عبر التاريخ، ج 1، 1421 هـ ـ 2001 م، ص 127. 1،