الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
لذلك قيل:
من الحسي، العقد الجمع بين أطراف الشيء، وفعله كضرب، والعقدة: موضع الاجتماع بين أطراف الشيء، ثم يستعمل ذلك كله في المعنوي. ومن العقدة المعنوية بمعنى الوثاقة).
ولا شك أن مسألة بحث صحة أو عدم صحة عمل قانوني ما تعتبر مسألة صعبة وغير محددة على أية حال، يمكن أن تثور هذه المسألة بالنسبة لأي عمل قانوني مهما كان فاعله أو شكله أو طبيعته. ومن الملاحظ أن أشخاص القانون الدولي تحاول دائما، أو على الأقل في أغلب الأحوال أن تراعي كافة الشرائط اللازمة لصحة الأعمال القانونية الصادرة عنها. فهذه الأشخاص عند إصدار أو إبرام عمل قانوني ما يجب أن تتخذ كافة الاحتياطات اللازمة لاحترام وعدم مخالفة حرفية وروح القواعد التي تحكم نشاطها وغيرها من القواعد اللازمة لصحة العمل القانوني الذي تزمع اتخاذه، فالشرعية هي، أو يجب أن تكون حجر الزاوية في العلاقات التعاملية لأشخاص القانون الدولي والداخلي.
(1)
حيث أطرافها فهم أشخاص القانون الدولي ومن موضوعها فهو علاقة من العلاقات الدولية ذات الأثر الجوهري على الجماعة الدولية، راجع د. محمد طلعت الغنيمي: أحكام المعاهدات الدولية في الشريعة الإسلامية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1977، ص 49 - 50. ويرى آخرون: «غير أنه إذا كان القانون الدولي العام لا يسمي الاتفاق الذي يتم بين الدولة والأفراد العاديين معاهدة فإن ذلك يتفق الفقه الإسلامي، فالفقه الإسلامي كذلك لا يعتبر ذلك معاهدة وإنما يعتبر عقد أمان» د. محمد رأفت عثمان الحقوق والواجبات والعلاقات الدولية في الإسلام،
مع
دار اقرأ،
مجمع
بيروت، 1403 هـ ـ 1982 م، ص 232.
ذلك
ألفاظ القرآن الكريم، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، اللغة العربية:
معجم
القاهرة، 1390 هـ ـ 1970 م، المجلد الثاني،
ص
233 - 232