الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
59
وقد تعرض فقهاء الفقه الإباضي للكثير من شروط صحة إبرام المعاهدات الدولية يمكن أن نقسمها إلى شروط شكلية، وأخرى موضوعية، ونسبق ذلك ببيان المبدأ العام.
أ) المبدأ العام: ضرورة توافر شروط صحة المعاهدة الدولية صحة أي تصرف قانوني، بما في ذلك المعاهدة الدولية، تعني تحقق
المقصود منه.
يقول السالمي:
«فما كان موافقًا لأوامر الشرع تاركًا لمناهيه، فهو الصحيح، وما عداه، فهو الفاسد والباطل»).
(2)
معنى ذلك أن الصحيح في المعاملات هو ما وافق أمر الشرع لأنه بذلك يصح الانتفاع في أشياء المعاملات»، كما أن ما خالف أمر الشرع، أو وافق نهيه تفوت المنافع الدنيوية وتحصل المفسدة التي في النهي حري بالذكر أن الباطل والفاسد مترادفان عند الإباضية والشافعية، أي أن لهما ذات المعنى، بينما يفرق الحنفية بينهما: فالباطل عندهم ما لا يكون مشروعًا بأصله ولا وصفه، أما الفاسد فهو ما يكون مشروعًا بأصله دون وصفه (3).
ب الشروط الشكلية لصحة المعاهدة الدولية:
نقصد بهذه الشروط تلك الشروط التي لا تتعلق بجوهر أو ماهية المعاهدة، وإنما بأمور خارجة عن ذلك.
(1) السالمي: طلعة الشمس، المرجع السابق، ج 2، ص 315.
(2) ذات المرجع، ص 315 - 316.
(3) ذات المرجع، ص 316.