أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

134

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ثم أمر بتجهيز الجيوش وفتح المهدية ودخلها).

ولا شك أن مبدأ الاهتمام بأمر كل المسلمين يجد صداه فيما رواه البيهقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم».

فرحم الله تلك الأيام الخالية!! بينما الآن - في أحوال كثيرة - لا تحرك العديد من الدول الإسلامية ساكنا عند حدوث مذابح واعتداءات وحشية على الناس العزل، الذين لا يملكون حولا لهم ولا قوة.

ومتى نرى الحاكم الذي يقول ما قاله نور الدين حينما حاصر الفرنج دمياط: «إني لأستحي من الله تعالى أن يراني مبتسمًا والمسلمون محاصرون

بالفرنج».

وقال أيضًا حينما علم أن الفلاحين أخذت أموالهم وسبيت نساؤهم بيد

الفرنج

ما أعطاني الله، وله الحمد من الاقتدار على نصرة

ولا يسعني مع المسلمين، أن أقعد عنهم».

وقال أيضًا:

«أنا ما أوثر إلا صلاح المسلمين، وجهاد المشركين وخلاص من في أيديهم من الأسارى» (2).

(1) النويري: نهاية الأرب في فنون الأدب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1403 هـ ـ 1983 م، ج 24، 310.

(2) أبو شامة: عيون الروضتين في أخبار الدولتين وزارة الثقافة، دمشق، ج 1، 1991،

ص 298، 222 – 223، 231.