الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٦136
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وفي كتاب الإمامة عن أبي عبيدة المغربي نافع بن نصر أن من صفات
الإمام أن:
لا يغفل عن الإسلام وأهله»).
والاهتمام بأمور المسلمين مبدأ ثابت في شريعة الإسلام قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10] فأوجب الله تعالى بمقتضى الأخوة حقوقاً، منها الاهتمام بأموره وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون كالبنيان يشد بعضه بعضا» (2). وقال: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتکي عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر (3) وقال: «لا تجسسوا ولا تحسسوا، ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا» (4).
ومن حقوق الأخوة): «أن ينصر أخاه المسلم ويصون عرضه وماله ونفسه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». قيل: كيف ننصره ظالما؟ قال: «تكفه عن الظلم (6) وقال: «ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم وفي بعض الروايات: «كان حجابًا من
النار»).
بل إن من لا يعني بأمور المسلمين يفقد ما أكده قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكَ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 128].
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 184. (2) عن أبي موسى رواه البخاري بلفظ: «المؤمن للمؤمن» متفق عليه.
(3) متفق عليه.
(4) متفق عله.
(5) الجيطالي: قواعد الإسلام، 1 - 2، 1423 هـ - 2003 م، ص
(6) متفق عليه من حديث أنس.
(7) رواه الترمذي وقال حديث حسن (عن أبي الدرداء).