الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧=
137
الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فقوله تعالى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ [التوبة: 128] تعني ـ في إطار
العلاقات الدولية ـ أن الحاكم عليه
1 - الاهتمام بأمور المسلمين)، الذين ولّوه وكذلك غيرهم؛ لأن المسلم
أخو المسلم.
2 - عدم التخاذل والتباطؤ في نصرة المسلمين.
ـ التناصر في الحقن ونبذ الظلم الواقع على المسلمين. 4 - عدم تأييد من ينتهك حرمات المسلمين.
ه - عدم إقامة علاقات صداقة وود مع من يعتدي على المسلمين.
وقد عُني أئمة وعلماء الإباضية بهذا المبدأ:
يقول الإمام ابن باديس عن شيخ الإباضية أبي اليقظان: مسلم أخلص الله دينه، يجعل الإسلام في الصف الأول من كل أعماله» (3). الله
كذلك بخصوص الإمام عبد الوهاب قيل إنه:
«أعطي من العلم والحلم والاحتمال والصبر والعناية بأمور المسلمين
كثيرًا» (3).
(1) قيل: إن الإمام الذي يكون به «قلة المبالاة بالمسلمين يكون مخالفا، ولا تصلح إمامته»، راجع الشيخ عبد الله بن بشير الصحارى الكوكب الدري والجوهر البري، راجعه ماجد الكندي، ج 6، 1428 هـ - 2007 م، ص 98. (2) بكير اغوشت: الإباضية في مرآة علماء المسلمين قديمًا وحديثًا المطبعة العربية، غرداية، 1415 هـ ـ 1995 م، ص 104.
(3) أبو زكرياء: كتاب سير الأئمة وأخبارهم المعروف بتاريخ أبي زكرياء، ص 116. ويدل على ما قلناه أيضا تلك الرسالة التي بعث بها محمد عبد الله الخليلي إلى الشيخ سليمان الباروني والتي جاء فيها:
«حيث إن العالم الإسلامي في اضطراب واهتمام بقضية الخلافة والأماكن المقدسة وقد
تقرر على ما بلغنا عقد مؤتمر لأجل ذلك فإنا نكلف جنابك باسم الأمة العُمانية أن