أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

=

143

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

إلى الله ولا أتوب إلى محمد - يقولها ثلاث مرات - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عرف

الحق لأهله، فأرسلوه» (1).

وقد أكد الفقه الإباضي على ضرورة مراعاة مبدأ التثبت من وهكذا فقد خصص فقهاؤه: «باب في الرأي والتثبت في الأمور» (2).

كذلك قرروا

الأمور:

والمسلمون يطلبون أوضح الأمر عذرًا فيأخذون به، ويدعون اللبس

والشك والريبة» (3).

وقالوا أيضا:

ولا ينبغي للإمام أن يكون عجولا في أموره» (4).

ومن قواعدهم الفقهية قاعدتان مهمتان:

المتكلف للقول فيما لا يعلم غير معذور».

«إذا حصل الالتباس وجب التحري» (5).

(1) ابن جعفر: الجامع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1431 هـ -. - 2010 م،

ج 8، ص 12 - 13.

(2) النزوي: المصنف، ج 10، ص 15.

(3) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3،

ص

353

(4) الشيخ عبد الله بن بشير الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، راجعه ماجد الكندي،

ج 6، 1428 هـ - 2007 م، ص 94.

(5) راجع القاعدتين في معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 2، ص 1306؛ ج 1، ص 163. وبخصوص القاعدة الثانية، قيل:

«هذه القاعدة تشبه من حيث المعنى قاعدة: «إذا عرض الشك تعيَّن الخروج منه بيقين».

لكن عند تدقيق النظر من خلال الفروع التي تندرج تحت كل منهما قد يظهر فرق بينهما.

وذلك أن الشك هو تساوي الطرفين لشيئين موجودين لا ترجيح بينهما لكن الالتباس هو