أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

147

وكذلك السارق المرتد» (1).

ومما يؤيد معرفة الإباضية لمبدأ إقليمية الاختصاص، أن من قواعدهم

الفقهية (2):

«أحكام الدار تسري على أهلها».

حكم الدار تابع لحكم من استولى عليها».

لذلك في شرحهم لقوله صلى الله عليه وسلم:

«ثلاثة من الكبائر: خُروجك من أمتك وقتالك أهل صفقتك، وتبديلك سنتك» (3)، جاء في كتاب الإيضاح:

«والذي يذهب إليه العلماء أن خروجك من أمتك اتخاذك دار الشرك وطنا، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما يجرى عليك من الأحكام والسبي والغنيمة والرق وتغيير النسل والإكراه على مفارقة دينك» (4).

ويؤكد مبدأ الإقليمية في الفقه الإباضي تخصيصه «باب في حكم الحاكم في غير بلده أو ما لا يقدر عليه (5) قرر فيه أنه ليس للحاكم

(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 124.

أن

(2) راجع هاتين القاعدتين، في القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1،

ص 91، 473. (3) رواه أبو داود والترمذي.

(4) الشماخي كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 645.

(5) يقول النزوي:

«ومن الأحكام أن يدعي الرجل على الرجل مالا، في يده، أو عبدا، أو متاعا، في بلد، غير بلد الحاكم، وينكر المدعي عليه ذلك فإن كان مالا، أصلا، من نخل، أو أرض، أو دار، أو شجر، فأصح عليه البينة، والبلد مما لا يجوز فيه حكمه. ولا يستطيع المدعي أن غيره، فوجد الحاكم للمدعي عليه مالاً، أعطاه من ماله، مثل ما

يأخذه

من يده، ولا صح عنده، أنه أخذ

من من ماله.