الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٩الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي
149
سلطان غيرهم وحيث لا يجوز حكمهم، فلا أرى ذلك إلا أن يكون موضع ليس فيه لأحد من العمال عمل ولا حكم فعليهم أن يحكموا فيه بالعدل»).
كذلك قيل: ومتى نقض الذمي العهد بمخالفة لأي من الشروط المأخوذة عليه لم يرد إلى مأمنه والإمام فيه مخير بين القتل والاسترقاق في قول بعض العلماء» (3).
2 - إقليمية الاختصاص بشأن ما يجب تطبيقه وقت الحرب: جاء في بيان الشرع:
وقيل: لو كان لأهل المحاربين من الرجال من المشركين أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين لم يحل للمسلمين سبيهم وهم في بلد آخر إلا من هرب من النساء والذراري من ذلك البلد الذي وقعت المحاربة فيه من بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين فأولئك عليهم السبي حيث أدركوا وأما من هرب منهم من قبل وقوع الحرب بينهم إلى عليهم إذا ألقوا بأيديهم ورجعوا إلى تمام عهدهم (3).
بلد آخر فأولئك لا سبي
190
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص (2) الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلًا بحاشية الشيخ ابن أبي ستة، تحقيق: بشير بن موسى،
ج 1، ص 284.
(3) بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 254 - 255؛ النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 133، 157. كذلك قيل:
«وللوالي إنصاف رعيته، ومحاربة من حاربه، وتعدي على رعيته، في حدود مصره، الذي ولي عليه .... وعندي أن من له قوة، ويصير من الولاة، يجوز له أن يحارب من خرج على الإمام ولو لم يكن في ولايته.
وأما الأحكام، فما كان من الديون والحيوان والعروض والمتاع، فجائز له أن يحكم بين أهل مصر آخر.
وأما الأصول التي ليست في مصر، فلا يحكم فيها بشيء».
الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 226.