الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠150
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
كذلك قيل:
وللوالي إنصاف رعيته ومحاربة من حاربه في حدود مصره الذي هو
وال عليه» (1).
- إقليمية الاختصاص بشأن القوانين واجبة التطبيق: القاعدة أن نطاق تطبيق القانون يتحدد بإقليم الدولة التي أصدرته وبالتالي يسري تجاه كل المقيمين فوق ذلك الإقليم.
وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك:
وهكذا جاء في شرح النيل:
يحكم على من بدار شرك بأحكام المشركين من براءة وقتل أو جزية أو غنيمة أو تحريم المناكحة والذبيحة (2).
ويقبل الإباضية كذلك تطبيق أحكام المذاهب الإسلامية الأخرى على
الرعايا الإباضيين الذين يقيمون في دولة لا تطبق المذهب الإباضي: فقد كتب الإمام أبو يعقوب الله في شأنه تطبيق أحكام المذاهب
الإسلامية المخالفة للمذهب الإباضي على الرعايا الإباضيين قال: وكذلك ما بيننا وبين المخالفين من الأحكام، إن كنا تحت أيديهم وجرت علينا أحكامهم، ولو خالفوا في الأحكام مذهب المسلمين؛ أي: الإباضية)، كما أن ليس علينا أن نمنع من أحكامهم إذا أجروها علينا في جميع ما لم نقطع عذرهم فيه».
(1) الشيخ سلمة العوتبي الصحاري كتاب الضياء، وزارة التراث القومي والثقافة،
1416 هـ - 1996 م، ج 18، ص 147.
(2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 17، ص 551.