الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢152
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
4 - إقليمية الاختصاص بشأن المسائل المالية:
أكد الفقه الإباضي أنه حتى بالنسبة للأمور المالية، فإن اختصاص الدولة
يكون في حدود إقليمها.
وهكذا جاء في رسالة الزكاة
وأما ما ذكرتم من أن إمام المسلمين إذا لم يملك بلدا هل لمن به من المسلمين أن يبعثوا بعشورهم إليه؟ يجيب ابن أبي كريمة
فليس لهم ذلك ولا له عليهم، ولا يجزي عنهم ما أدوا إليه من ذلك ما لم يجر عليهم حكمه، ويمنعهم من عدوهم القاهر عليهم الحاكم عليهم
بغير ما أنزل الله» (1).
وجاء في بيان الشرع:
ولا نجبي صافية ولا جزية حتى نكون حكامًا نمنع الظلم والعدوان ونملك بلادنا وأمصارنا وبرنا وبحرنا (3). كذلك من كلام المختار بن عوف
«ولا نجبي جباية من لم يجر فيهم حكمنا» (3).
(1) الشيخ أبو عبيدة بن أبي كريمة رسالة أبي كريمة في الزكاة وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان تراثنا عدد 34، 1982، ص 9.
(2) الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69، ص 176. ويقرر رأي آخر: «وإن غاب أهل الذمة في بلاد بعيدة غير بلادنا، فأتوا علينا، فإنا لا نأخذهم بشيء من الجزاء، إلا إذا مكثوا في بلادنا سنة كاملة، سواء تلك البلاد التي جاؤوا منها بلاد شرك أو بلاد إسلام، إن أطاع لهم أهل تلك البلاد بها وإلا أخذنا الجزاء عدة تلك السنين ما خلا بلاد الشرك. ولا نعشر أموالهم إلا لعام واحد، فإن ادعوا أنهم أعطوا العشر أو الجزية لبعض أهل تلك البلاد، التي جاؤوا منها، أو لأهل الخلاف ولهم على ذلك براءات، فإنا نحط الجزية أو الخراج ونعشرهم لعامنا الذي حازوا فيه علينا راجع الوارجلاني: الدليل والبرهان، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، مج 2، ج 3، ص 64 - 65. (3) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 8، ص 10.
عنهم
تلك