الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي
153
ويؤيد مبدأ الإقليمية بخصوص المسائل المالية ما قرره الفقه الإباضي بخصوص الحماية، وهي: السيرة في الرعية بالعدل، ومنع الظلم عنهم من
(1)
بعضهم بعض أو من غيرهم)، فقد أكد السالمي بخصوص الحماية: وهي: شرط لصحة الجباية؛ إذ ليس للمسلمين أن يُجبوا بالجبر بلادًا لم يحموها عن الظلم اتفاقا، فمن جبى من غير حماية فهو عندهم جائر عن الحق، مخالف لطريق السلف، لا يوالي ولا يؤازر» (2).
ه - إقليمية الاختصاص بخصوص تطبيق القوانين على الأجانب يخضع الأجنبي لقوانين الدولة التي يتواجد فوق إقليمها. وهذا مظهر
أساسي من مظاهر مبدأ الإقليمية.
وقد أكد على ذلك الفقه الإباضي:
يقول ابن بركة:
وكذلك وجوب طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون عليه من غير مصره ولا يحتاجون إلى معرفته بالبيئة العادلة بل يعلمون أنه إمام بالقلنسوة بين الناس، وبإنفاذ الأمر واجتماع الناس عليه» (3).
ويؤكد رأي آخر:
وإذا آل نظر الإمام أن يحجر على رعيته حمل السلاح وأمر الوالي بذلك حل له أن يحكم على القادمين من الغرباء كحكمه على رعيته» (4).
(1) السالمي معارج الآمال المرجع السابق، ج 7، ص 656.
(2) ذات المرجع، ص
654
(3) الإمام ابن بركة: كتاب التعارف وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1984،
تراثنا، ص 18.
(4) الشيخ عبد الله بن بشير الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، راجعه ماجد الكندي، 1428 هـ ـ 2007 م، ج 4، ص 352.