الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤154
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
حري بالذكر أنه يسري على الأجانب أيضًا القوانين الخاصة بالجرائم والعقوبات. وهو ما أكده الفقه الإباضي:
وهكذا تحت باب ما بيننا وبين المشركين»، يقول الوارجلاني «وإن دخلوا في بلادنا بأمان؛ فما أتوا به من المحارم، أجرينا عليهم حكمه كما نجريه على أنفسنا من السرقة والزنا والقصاص وغرم الأموال، إلا أن رأي أمير المؤمنين غير ذلك. فليصلح ما أفسدوا من بيت مال المسلمين» (1).
ويطبق على الأجانب أيضًا ما هو مقرر بخصوص الأمور المالية (2).
6 ـ جواز الخروج على مبدأ إقليمية الاختصاص بالتطبيق لقاعدة المسلم يلتزم بأحكام الإسلام أينما كان:
هناك أمور مقررة إسلاميا يجب على المسلم مراعاتها، حتى ولو كان بلاد الإسلام. وبالتالي فوجوده هناك لا يعفيه من الالتزام بها، وهذا هو ما نطلق عليه المسلم يلتزم بأحكام الإسلام أينما كان».
خارج
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 95. (2) يقول المحياوي: «وأما إن قدم أحد من الغرباء من بلدان المسلمين إليكم بمال مثل بغداد والبصرة وفارس، فلا تأخذوا منه الزكاة على الجبر إلا حتى يحول على ماله حول في حماكم … ».
ويضيف أيضًا: «وأما إذ قدم من الغرباء من المسلمين من بنادر المسلمين إلى عُمان، فجائز لأهل عُمان أن يقولوا لهم إن كان معكم زكاة فإنا نقبض الزكاة لدولة المسلمين ولو لم يحل عليه الحول من غير جبر لهم على ذلك، فإن سلموها إليهم قبضوها منهم، وإن امتنعوا فلا يجوز لهم جبرهم عليها إذا كانوا غرباء حتى يحول على أموالهم الحول مع المسلمين». الشيخ سالم المحياوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1408 هـ - 1988 م، ج 1، 339.
القومي