الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
61
وإذا تم إبرام المعاهدة من غير الإمام، ودون تفويض منه، فإنها يمكن أن تكون صحيحة - إذا توافرت الشروط الأخرى اللازمة لصحتها ـ إذا أجازها الإمام بالتطبيق للقاعدة القانونية المشهورة: «الإجازة اللاحقة كالإذن السابق».
وفي الفقه الإباضي قواعد مشابهة لهذه القاعدة، أهمها قاعدة: «كل تصرف صدر من غير أهله فهو موقوف على إذن من له حق
الإذن به» (1).
وكذلك قاعدة:
«العقود موقوفة على إجازة من يملكها إذا وقعت بغير أمر مالكها» (2).
2 - كتابة المعاهدة الدولية
ثبتت كتابة الالتزامات بقوله تعالى:
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ الله فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسٌ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَثَهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَالِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَدَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ
(1) راجع هذه القاعدة في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 896. (2) راجع هذه القاعدة في خلفان الحارثي: القواعد الفقهية عند الإمام ابن بركة، ندوة القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق، المرجع السابق، ص
262 - 263