أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

162

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بخصوص العلاقات الدولية في مناسبات

عديدة، أهمها ما يلي

(1)

1 ـ فقد شاور أبا بكر وعمر لها في أسارى بدر، فاختلفا عليه، فمال إلى رأي أبي بكر فعاتبه الله على أخذ الفداء منهم. فقال جل ذكره: {أَوْلَا

كِتَبُ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68].

2 - وشاور أصحابه عند بدر، فقال له رجل من الأنصار: يا رسول الله هذا منزل أمرك الله بنزوله، أو هو الرأي والمكيدة عندك؟

قال: «لا هو الرأي والمكيدة فأشار عليه أن ينزل على الماء، فاستجاب لذلك.

سعد

ولما أراد مصالحة عيينة بن حصن الفزاري على بعض الثمار، قال بن معاذ: هذا أمر، أمرت به فلا يجوز لنا خلافه؟ أو أمر تراه صلاحًا؟ فقال: «لا بل هو رأي رأيته. فقال: يا رسول الله ـ صلى الله عليك وسلم ـ فإن عيينة لم يطمع في شيء من ثمارنا في الجاهلية، فكيف وقد أعزّنا الله بك! فأخذ بهذا الرأي.

4 - وحينما ثارت مسألة الدفاع عن المدينة يوم أحد أتكون من داخلها أم من خارجها؟ أنصت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى رأي من قال إن ذلك يكون من خارج المدينة، والرأي الذي قال بأن يكون ذلك من داخلها. وقد انتهى بأن قال: ما كان لنبي، إذا لبس لامته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه» (2). ويوافق الفقه الإباضي على اللجوء إلى الشورى، سواء في المسائل الداخلية أو الدولية: فالشورى أصل فى السياسة الشرعية» (3)، قال أبو عبيدة:

(1) سنتعرض لهذه الأمور في مناسبات عديدة، خلال هذه الدراسة.

(2) راجع

معجم

(3)

القصة

في بكلى عبد الرحمن: فتاوى البكري، ج 1، 1402 هـ ـ 1982 م، ص 69 - 70.

مصطلحات الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 571.