الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥الفصل الثاني
المبادئ التعاملية للعلاقات الدولية
في الفقه الإباضي
عند التعامل مع الآخر على صعيد العلاقات الدولية أكد الفقه الإباضي على العديد من المبادئ فهي إذن مبادئ واجبة التطبيق عند «احتكاك» الدولة الإسلامية، بصورة أو بأخرى، مع الأشخاص الدولية بخصوص مسألة أو موقف أو واقعة ما.
وأهم هذه المبادئ، ما يلي:
المبحث الأول
الرد القوي الذي يحفظ الهيبة ويراعي الحرمة
أ - ماهية المبدأ:
في بعض الأحوال قد يكون الرد - الكتابي أو الشفهي ـ على موقف معين حصل في حق الدولة الإسلامية مؤشرًا على السلوك الذي ستنتهجه بخصوصه، ودليلا على تقديرها للأمور الواقعة، ورسالة حاسمة موجهة للطرف الآخر، وعلامة من علامات قوتها أو خورها.
إذ كما قال القاضي ابن عبد الظاهر: «فإنه فرق بين ملك تقبل ملوك التتار الأرض بين يديه وهو راكب وبين ملك كانت التتار تطلب منه حضور الحرم في المشارب، وبين ملك تهادنه ملوك الإسلام والكفر تطلب منه