الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦177
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الرضا والغفران وملوك تهادي ملوك الكفر تطلب منهم الأمن والأمان، وبين ملك تسلم من الكفر البلاد والحصون، وبين ملوك سلموا للكفر من البلاد والقلاع والحرم والأولاد والأموال كل مصون).
نكتفي بذكر الأمثلة الآتية من العلاقات الدولية في الإسلام):
1 - من ذلك حينما وردت إلى المعتصم رسالة من ملك الروم فيها تهديد ووعيد، فأمر بجوابه فلما قرئ عليه الجواب لم يرضه وقال للكاتب
اكتب:
«بسم الله الرحمن الرحيم .. أما بعد: فقد قرأت كتابك وسمعت خطابك،
والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار». - وكان سبب فتح هرقلة أن نقفور ملك الروم (والذي تولى الملك على أثر امرأة كانت تحترم الرشيد كتب إلى الرشيد كتابًا جاء فيه:
من نقفور ملك الروم إلى الرشيد ملك العرب، أما بعد فإن هذه المرأة كانت وضعتك وأباك وأخاك موضع الملوك، ووضعت نفسها موضع السوقة، وإني واضعك بغير ذلك الموضع، وعامل على تطرق بلادك والهجوم على أمصارك، أو تؤدي إلي ما كانت المرأة تؤدي إليك، والسلام».
(1) ابن عبد الظاهر: الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق د. عبد العزيز الخويطر، الرياض، 1396 هـ - 1976 م، ص 178 - 179. (2) انظر ما يقرب من أربعين مثالاً، د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة
في:
الإسلام المرجع السابق، ج 3، ص 198 وما بعدها. (3) أحمد زكي صفوت: جمهرة رسائل العرب المكتبة العلمية، بيروت، ج 4، ص 11؛ الخطيب البغدادي تاريخ بغداد مكتبة الخانجي، القاهرة 1349 هـ ـ 1931 م، ج 3، ص 344: السيوطي: تاريخ الخلفاء المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، 1371 هـ ـ هـ ـ 1952 م،
ص 338.