أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

171

4 - ومن ذلك كتاب الشيخ عيسى بن صالح إلى قنصل بريطانيا: بإذن الإمام جناب قنصل بريطانيا العظمى في مسقط، أما بعد، فقد تواترت الأخبار من المصادر الصادقة بأن فى بعض الجهات بواسطة بعض الأشخاص مؤامرات ضد سلامة استقلال بلادنا العُمانية وأن شيخ بني بو علي رفع راية أجنبية فوق منزله في قرية العبقة التابعة لمركز صور معلنا انفصال قبيلة بني بو علي عن المملكة العُمانية والتحاقها بأجنبي عنها، ولذلك رأينا ضرورة إعلام جنابكم باسم الأمة العُمانية بأن الأمة لا تعترف بأي اتفاق خارجي يتعلق بالبلاد مع أي شخص كان ولا تقبل مداخلة أجنبية بأي صورة كانت وتمزق بسيوفها كل راية محدثة مهما كانت صيغتها ولو في شبر من الأرض داخل حدود مملكتها العُمانية من ظفار إلى قطر، ومن البحر إلى الربع الخالي وأنها مستعدة لمحاربة كل من يتوسل إلى ذلك بأي وسيلة كانت ما دامت في أفراد رجالها ذرة من الحياة، لأنها ترى مملكتها جسما لا يقبل التجزئة بوجه من الوجوه فنرجو تبليغ هذا إلى حكومة جلالة ملك بريطانيا العظمى تلغرافيًا ليكون في عملها خدمة للسلم وحقن للدماء وفي الختام تقبل احترامنا وسلامنا).

ه - ومن ذلك رسالة سلطان بن سيف إلى إمام اليمن القاسم بن محمد (2).

(1) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل المطبعة العمومية بدمشق، 1385 هـ ـ 1965 م،

ص 52 - 53. (2) والتي جاء فيها:

«من إمام المسلمين سلطان بن سيف بن مالك رأس العرب اليعربي العُماني إلى عالي ذروة الجناب المعظم المكرم إسماعيل بن القاسم القرشي العربي .. أما بعد: فإنا نحمد الله على آلائه وجميل صنعه وبلائه، ونسترشده إلى سلوك سبيل رضاه ونستزيده من خزائن مواهبه وعطاه إنه بيده مفاتيح كل خير وكفاية كل بؤس وضير، وإن سألت أيها المحب عنا ورمت كيفية الحال منا. فإنا بحمد الله في حال يسر به الودود؛ ويساء به الحسود. ثم لتعلم أيها الملك أنه قد وصل إلينا في مدة أيام قد تصرمت وشهور قد تخرمت رجل من جنابكم =