الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
يقول السالمي:
أما
سبب نزول الآية فخاص ولكن اللفظ عام وعندنا أنه لا عبرة اللفظ بخصوص السبب مع عموم فيصح أن يدخل جميع ما سألت عنه تحت عموم الآية مع ثبوت الكراهية لبعض أنواعه لأن الله تعالى يقول: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾ [النساء: 148] (1).
وقد طبق الفقه الإباضي مبدأ المعاملة بالمثل في إطار العلاقات الدولية:
أولا ـ وهكذا جاء في منهج الطالبين:
يؤخذ من نصارى العرب الضعف من التجارة والذهب والفضة، وكذلك يهود العرب، ولا أعلم غير ذلك، وأما أهل الحرب من أهل الشرك إذا قدم مالهم، فقول: يؤخذ منهم العشر، وقول كما يأخذون هم من المسلمين إذا قدموا إليهم» (2).
ثانيًا ـ كذلك يقرر الفقه الإباضي:
إن كان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين إذا وصلوا إلى بلده ولو لم يبيعوا متاعهم في بلده فإنه يؤخذ من الذين ذكرتهم، ولو لم يبيعوا متاعهم، وإن كان سلطان المشركين لا يأخذ من المسلمين إذا وصلوا بلده، ما لم يبيعوا متاعهم، فإنه لا يؤخذ من الذين ذكرتهم، ما لم يبيعوا متاعهم» (3).
ويقول أطفيش: والجزاء على حسب الجناية، ويزداد بزيادتها وينقص
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 380. (2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 3، ص 702.
(3) الشيخ سالم المحياوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1408 هـ - 1988 م، ج 1، ص 329.