الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤184
وجاء في جامع ابن جعفر:
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وأما أحكام الجبابرة وأهل الجور فنقول: إن كل حكم كان من أحكامهم مخالفًا للحق فلا يجوز وأما ما كان موافقا للحق فلا يدخل في نقضه من
جاء من بعده» (1).
وجاء في بيان الشرع:
«قلت: وإن كان الإمام قد أخذ الإمامة من المسلمين فذهبوا أو ماتوا؟ قال: فلا ينبغي أن يعتزل الإمامة ويقوم لذلك بنفسه حيث بلغ طوله وقدر به أمانته عند غير أهلها ولا في غير أهل ولايته» (2).
ولا يضيع
(1) جامع ابن جعفر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ج 8، ص 122. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 310.
ويؤكد ذات المبدأ، ما يلي: وعن الإمام إذا عقدت له الإمامة، ثم أدرك حدثًا سبق من محدثه في أيام سلف قبله، ومات محدثه، أو كان بعده في الحياة، قلت: هل له أن يغير ذلك الحدث الذي لم يحدث
في أيامه؟
قال:
يصح
أنه
معي أن الأحداث تختلف معناها منها ما يغير مات محدثه أو كان بعده حيا حتى حقه، ومنها ما لا يغير حتى يصح باطنه، كان محدثه حيًا أو ميتًا. ومنها يغير ما دام محدثه حيَّا، فإذا مات ماتت حجته لم يغير الحدث حتى يصح باطل، وينظر في هذا الحدث من أي الأحداث، فينفذ فيه حكم العدل، ولا فرق في الأحداث المزالة كانت قبل أيام الإمام أو في أيامه، وكذلك القاضي إذا ثبت حكمه كان له أن يغير الأحداث المضرة للإمام العدل». الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ ـ 1985 م، ج 3، ص 115 - 116.
الطالبين:
كذلك جاء في منهج «وإن مضى أهل الصلح من المسلمين وأهل العهد، فلا يجوز لمن يخلفهم أن ينقضوا الصلح على قول.
وقيل: يجوز لمن يجيء من بعدهم أن يؤدوا الجزية والقول الأول أكثر؛ لأن المسلمين يد
على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 210.