أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

185

ولا جَرَمَ أن مبدأ استمرارية الدولة من آثاره

1 - الوفاء بالعهد الذي أعطى، والذي يجب ألا يتأثر بأية تغييرات تحدث داخل الدولة الإسلامية.

2 - استقرار العلاقات مع الدول الأخرى وعدم تكدير صفوها.

3 - منع حدوث الأسوأ إذا لم يستمر المسلمون في الوفاء بما عليهم من التزامات دولية.

وقد أكد على ما ذكرناه الفقه الإباضي. وهكذا بخصوص سؤال: «ما قولك في أمان هؤلاء المودة لأهل حربنا من المشركين من أفراد

الموحدين؟».

يقول الإمام السالمي

«الله أعلم بحال من ذكرت وقد صاروا ملوكًا على الناس وادعوا التفرد بالسياسة والنظر في المصالح، فإن صحت هذه الدعوى فلا يصح الاعتراض لمؤمنهم مخافة أن يكون في ذلك مفسدة على المسلمين وفتق لا يرتفع وبعض الشر أهون من بعض).

المبحث الرابع

مبدأ تطبيق القواعد القانونية الدولية دون تمييز

أكد على هذا المبدأ الفقه الإباضي، كما يلي:

«أما كل بناء بناه بغاة البر والبحر مرصدًا لمضرة المسلمين فيجوز هدمه لمن قدر على ذلك من المسلمين فتعقبه الشيخ أبو نبهان رحم الله مثل قوله

(1) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 2، ص 424 - 425.