أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

187

- أنهم بذلك لا يوافقون على اتباع اللغة المزدوجة أو تطبيق معايير مزدوجة Double Standard أو الكيل بكيلين والأخذ بمعيارين Deux poids

et deux mesures

4 - أن من أثر ذلك حفظ هيبة القواعد القانونية الدولية، بسبب تطبيقها على الجميع دون تمييز.

ه ـ أن هذه القاعدة تؤدي، وهذا لا يخفي على أحد، إلى استقرار العلاقات الدولية بسبب وحدة تطبيق القواعد القانونية الدولية.

6 - بخصوص موضوع الرأي السابق، فإننا نفضل التفرقة بين فرضين: أولا - أننا نوافق عليه - كلية - إذا تم ذلك في مناطق لا تخضع لسيادة أية دولة (كأعالي البحار (مثلا إذ، في هذه الحالة، يمكن للمسلمين ولغيرهم إزالة المنشآت التي تضر، في البر أو البحر، بالناس أو بالسفن.

ثانيًا - أما بخصوص ما يتم إنشاؤه في البر أو البحر الخاضع لسيادة الدولة الإسلامية (كما لو تم في المياه الداخلية أو البحر الإقليمي أو في أراضي دار الإسلام فلا تجوز الإزالة إلا من السلطات المختصة في الدولة الإسلامية، أو، إذا عجزت عن ذلك بموافقتها على قيام دولة أخرى بذلك وبشرط أن يكون ذلك تحت رقابة الدولة الإسلامية. والقول بغير ذلك، أي السماح مطلقًا لغير المسلمين بإزالة مثل تلك المنشآت، يؤدي إلى:

1 - اتخاذه ذريعة للاستيلاء على بلاد دار الإسلام

2 - اتخاذه وسيلة للتدخل غير المشروع في الشؤون الداخلية لدار الإسلام. - تمكين غير المسلمين من التحكم في مصير الدولة الإسلامية، بل «واللعب» بمقدراتها.