الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠190
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الكلام. قلت: يا رسول الله قلتَ الذي قلت ثم ألنْتَ الكلام!! قال: «أي عائشة إن شر الناس من تركه الناس أو) ودعه الناس اتقاء فحشه» (1). يقول ابن تيمية وكذلك الشر والمعصية ينبغي حسم مادته، وسد ذريعته، ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة» (2).
2 - تطبيق: كراهة تمني لقاء العدو: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف»، ثم قال: «اللَّهُمَّ منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم» (3). هذا الحديث يدل على ثلاثة أمور:
الأول ـ عدم استعجال لقاء العدو لأي (4). لذلك فإن هذا
(1) محمد فؤاد عبدالباقي: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، المكتب الإسلامي، استنبول، 1982، ص 327 - 328.
(2) الإمام ابن تيمية: السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، دار الشعب، القاهرة،
1971، ص
(4) بخصوص
162
(3) أخرجه البخاري في الجهاد: باب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل (915 - 2966) ومسلم في كتاب الجهاد: باب كراهة تمني لقاء العدو (1742/ 20): الإمام البغوي: شرح السنة، دار بدر، القاهرة: دار الكتب العلمية، بيروت، 1412 هـ - 1992 م، ج 5، ص 568، حديث رقم 2683. قوله: «لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا»، قيل إن: «فيه أن الحث على الجهاد ليس معناه اشتهاء المعارك وتمني الصدام، بل هو ضرورة تقدر بقدرها» راجع ابن حمزة الحسيني الدمشقي: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف، المرجع السابق، ج 3، ص 210. وتعليقًا على ذات الحديث يقرر رأي أيضًا: «وهذا الحديث .. يرينا أن الإسلام هو دين القوة التي لا تبغي والعدل الذي لا يميل والثبات الذي لا يضعف، ولقد حاول آثمون أو ظالمون أن يتهموا الإسلام بأنه دين سيف أو ح سلام ووئام، ولم يترك الإسلام بابًا من أبواب المسالمة إلا طرقه فإذا اضطر بعد هذا كله أن يرد عدوانًا، أو يقاوم طغيانا، أو يقوم بهتانا فلا لوم عليه» (د. أحمد الشرباصي: من آداب النبوة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1971، ص 285).
حرب، مع
أنه
دين