أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

191

الحديث يُعد تأكيدًا لمبدأ مشهور في العلاقات الدولية المعاصرة هو مبدأ السلامة (1).

الثاني - أن لقاء العدو يكون حيث تحتم الأحوال ذلك لدفع عدوان مثلا، أو لاستنقاذ المسلمين المضطهدين، أو لطرد العدو من إقليم المسلمين … إلخ. الثالث ـ أن الحديث لا يعني عدم مقاتلة العدو إذا نشب القتال أو كان بالمسلمين قوة تمكنهم من الحصول على حقوقهم المهضومة. لذلك يقول تعالى: فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَلَكُمْ} [محمد: 35].

هذا المبدأ من المبادئ المهمة لأنه من ناحية يؤدي إلى استتباب السلم والأمن الدولي، ومن ناحية أخرى يمنع من حدوث ما لا يُحمد عقباه. والقاعدة في الفقه الإباضي:

«أن المعصية فعلها معصية والأمر بها معصية، وكذلك دواعيها كلها

معصية» (2).

كذلك يقول أطفيش:

ولا يجوز لبس شعار الكفر سخرية بهم لأنه كاللعب بالمعصية» (3). ويؤكد هذا المبدأ مبدأ: «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وهو أصل من أصول الدين عند الإباضية (4).

(1) د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، المرجع السابق، ج 10، ص 280.

(2) العلامة نور الدين السالمي: معارج الآمال المرجع السابق، ج 2، ص 166. (3) أطفيش: كشف الكرب، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ - 1985 م،

ج 1، ص 154.

(4) وهكذا قيل:

«والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين عند الإباضية، وهما من